الشيخ الطوسي ( مترجم : صادق حسنزاده - حسين حسنزاده )
36
الأمالي ( فارسى )
التّواضع يزيد صاحبه رفعة فتواضعوا يرفعكم اللّه ، و إنّ العفو يزيد صاحبه عزّا فاعفوا يعزّكم اللّه . 19 - 19 - حدّثنا المفيد عن أحمد بن الوليد عن أبيه عن الصّفّار عن ابن عيسى عن هارون عن ابن صدقة قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام أن يعلّمني دعاء أدعو به في المهمّات ، فأخرج إليّ أوراقا من صحيفة عتيقة ، فقال : انتسخ ما فيها فهو دعاء جدّي عليّ بن الحسين زين العابدين عليه السّلام للمهمّات ، فكتبت ذلك على وجهه ، فما كربني شيء قطّ و أهمّني إلّا دعوت به ففرّج اللّه همّي و كشف كربي و أعطاني سؤلي ، و هو : « اللّهمّ هديتني فلهوت ، و وعظت فقسوت ، و أبليت الجميل فعصيت ، و عرّفت فأصررت ثمّ عرّفت ، فاستغفرت فأقلت ، فعدت فسترت ، فلك الحمد إلهي ، تقحّمت أودية هلاكي ، و تحلّلت شعاب تلفي ، تعرّضت فيها لسطواتك ، و بحلولها لعقوباتك ، و وسيلتي إليك التّوحيد ، و ذريعتي أنّي لم أشرك بك شيئا ، و لم أتّخذ معك إلها ، و قد فررت إليك من نفسي ، و إليك يفرّ المسيء و أنت مفزع المضيع حظّ نفسه . فلك الحمد إلهي ، فكم من عدوّ انتضى عليّ سيف عداوته ، و شحذ لي ظبات مديته ، و أرهف لي شبا حدّه ، و داف لي قواتل سمومه ، و سدّد نحوي صوائب سهامه ، و لم تنم عنّي عين حراسته ، و أظمر أن يسيمني المكروه ، و يجرّعني ذعاف مرارته . فنظرت يا إلهي إلى ضعفي عن احتمال الفوادح ، و عجزي عن الانتصار ممّن قصدني بمحاربته ، و وحدتي في كثير عدد من ناواني ،